الشيخ علي النمازي الشاهرودي

240

مستدرك سفينة البحار

كانوا لا يأكلون معهم ، وكانت الأنصار فيهم تيه وتكرم ، فقالوا : إن الأعمى لا يبصر الطعام ، والأعرج لا يستطيع الرخام على الطعام ، والمريض لا يأكل كما يأكل الصحيح ، فعزلوا لهم طعامهم على ناحية . وكانوا يرون أن عليهم في مواكلتهم جناحا ، وكان الأعمى والمريض يقولون : لعلنا نؤذيهم في مواكلتهم . فلما قدم النبي ( صلى الله عليه وآله ) سألوه عن ذلك فأنزل الله : * ( ليس عليكم جناح أن تأكلوا جمعيا أو أشتاتا ) * ( 1 ) . باب آداب العشرة مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وتفخيمه وتوقيره في حياته وبعد مماته ( 2 ) . باب آداب العشرة مع الإمام ( 3 ) . فيه أنه لا يدخل الجنب بيوتهم المقدسة ، وإذا عطس واحد منهم يقال له : صلى الله عليك . في معاشرة أصحاب الأئمة مع المخالفين : المحاسن : بعض أصحابنا ، عن عبد الله بن عون الشيباني ، عن رجل من أصحابنا قال : اكتريت من جمال شق محمل وقال لي : لا تهتم لزميل فلك زميل ، فلما كنا بالقادسية إذ هو قد جاءني بجار لي من العرب قد كنت أعرفه بخلاف شديد وقال : هذا زميلك ، فأظهرت أني كنت أتمناه على ربي ، وأديت له فرحا بمزاملته ، ووطنت نفسي أن أكون عبدا له وأخدمه ، كل ذلك فرقا منه ، قال : فإذا كل شئ وطنت نفسي عليه من خدمته والعبودية له قد بادرني إليه . فلما بلغنا المدينة قال : يا هذا إن لي عليك حقا ولي بك حرمة ، فقلت : حقوق وحرم ، قال : قد عرفت أين تنحو فاستأذن لي على صاحبك ، قال : فبهت أن أنظر في وجهه ، ولا أدري بما أجيبه ، قال : فدخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فأخبرته عن الرجل وجواره مني وأنه من أهل الخلاف ، وقصصت عليه قصته إلى أن سألني

--> ( 1 ) جديد ج 75 / 14 . ( 2 ) جديد ج 17 / 15 ، وط كمباني ج 6 / 195 . ( 3 ) جديد ج 27 / 254 ، وط كمباني ج 7 / 413 .